المحقق الحلي
512
شرائع الإسلام
بالكبيرة ( 152 ) ، وإلا حرمت الكبيرة حسب . وللكبيرة مهرها إن كان دخل بها ( 153 ) ، وإلا فلا مهر لها لأن الفسخ جاء منها . وللصغيرة مهرها لانفساخ العقد بالجمع ( 154 ) وقيل : يرجع به على الكبيرة . ولو أرضعت الكبيرة له زوجتين صغيرتين حرمت الكبيرة والمرتضعتان ، إن كان دخل بالكبيرة ، وإلا حرمت الكبيرة ( 155 ) . ولو كان له زوجتان وزوجة رضيعة ، فأرضعتها إحدى الزوجتين أولا ، ثم أرضعتها الأخرى ، حرمت المرضعة الأولى والصغيرة دون الثانية لأنها أرضعتها وهي بنته ( 156 ) ، وقيل : بل تحرم أيضا ، لأنها صارت أما لمن كانت زوجته وهو أولى . وفي كل هذه الصور ، ينفسخ نكاح الجميع ، لتحقق الجمع المحرم ( 157 ) ، وأما التحريم فعلى ما صورناه . ولو طلق زوجته فأرضعت زوجته الرضيعة ( 158 ) ، حرمتا عليه . الخامسة : لو كان له أمة يطأها ( 159 ) ، فأرضعت زوجته الصغيرة ، حرمتا جميعا عليه ، ويثبت مهر الصغيرة ، ولا يرجع به على الأمة ، لأنه لا يثبت للمولى مال في ذمة مملوكته . نعم ، لو كانت موطوءة بالعقد ( 160 ) يرجع به عليها ، ويتعلق برقبتها ، وعندي في ذلك تردد . ولو قلنا بوجوب العود بالمهر ، لما قلنا ببيع المملوكة فيه ، بل تتبع به إذا تحررت .
--> ( 152 ) لأن الكبيرة تصير أم زوجته ، والصغيرة تصير ربيبة له وقد دخل بأمها ( وإلا ) يعني : إن لم يكن دخل بالكبيرة بعد ، حرمت الكبيرة فقط ، لأنها أصبحت أم زوجته ، ولم تحرم الصغيرة لأنه يشترط في حرمة الربيبة الدخول بأمها بعض القرآن الكريم ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) . ( 153 ) لأن تمام المهر يثبت بالدخول ( وإلا ) يكن دخل بها ( فلا مهر لها ) ولا النصف . ( 154 ) لا بالطلاق ، إذ العقد يوجب ثبوت كل المهر حتى قبل الدخول ، فإن طلقها رجع إلى الزوج نصف المهر ، وحيث لا طلاق هنا ، بل فسخ فمقتضى القاعدة عدم رجوع نصف المهر إلى الزوج . ( 155 ) والمسألة عين المسألة السابقة ، فلا داعي للتكرار - كما في الجواهر أيضا - ( 156 ) ولم تصر بالرضاع بنتا له ، ( وهو أولى ) يعني : القول الثاني أولى بالصحة . ( 157 ) وهو الجمع بين الأم والبنت في النكاح . ( 158 ) أي : أرضعها بعد الطلاق ( حرمتا عليه ) لكونهما ربيبة وأم زوجته . ( 159 ) هذا القيد لأن غير الموطوئة لا تجعل بنتها الرضاعية ربيبة ( فأرضعت ) هذه الأمة الموطوئة ( ويثبت مهر الصغيرة ) على المولى ( ولا يرجع به ) يعني : لا يأخذ المولى مهر الصغيرة من أمته التي أرضعت هذه الزوجة الصغيرة . ( 160 ) أي : لا بالملك ، بأن لم يكن مولى لها ، بل قد تزوجها ، ومولاها شخص آخر ( ويتعلق برقبتها ) يعني : يكون برقبة نفس الأمة ، لا على المولى ( تردد ) للتردد في أصل ضمان منفعة البضع - كما مر عند رقم ( 151 ) - ( بوجوب العود بالمهر ) أي : للزوج حق أخذ ما دفعه مهرا للصغيرة من الأمة المرضعة ( ببيع المملوكة فيه ) أي : في المهر ، يعني : لا تباع المملوكة المرضعة لأجل مهر الصغيرة ( بل تتبع ) فإذا أعتقت الأمة طولبت بالمهر .